تصوير بورتريه الأطفال والأهل.. فرصة مهمة مع انتشار فيروس كورونا والتزام الحجر الصحي | بروفيلم
التصوير الفوتوغرافيهيدلاين

تصوير بورتريه الأطفال والأهل.. فرصة مهمة مع انتشار فيروس كورونا والتزام الحجر الصحي

بروفيلم: لاشيء أفضل من انتهاز الفرص القادمة من التهديدات، فمع انتشار فيروس كورونا ولجوء الناس إلى بيوتهم في فترة حجر صحي، تبرز مهمة جديدة للمصورين لتسجيل هذه اللحظات من تاريخ الأسر والأشخاص، فلم تنتهي مهمتنا كمصورين وإنما بدأت بالفعل.

صحيح أن تصوير الأعراس والمناسبات والرياضة توقف، لكننا قادرون على التواصل مع جيراننا وأقربائنا، وأنا كمصور سابق لصحيفة بدأت أفكر كيف يمكنني تسجيل لحظات من هذه الفترة التاريخية في حياتنا، فمع مسيرة حياتي كمصور لم أشهد لحظات كهذه التي تمر بها.

وسأخبركم بطريقتي التي اكتشفتها للتصوير والبقاء بأمان، دون خرق اجراءات السلامة في الحجر الصحي لدى الجميع، وماقمت به قدمته كهدية لأصدقائي وجيراني.

ماهو مشروعي وماذا سأكسب منه؟

أن أصور جيراني وأقاربي أمام شرفات منازلهم أو امام نافذة في بيتهم وهم يلتزمون الحجر الصحي، مع التزامي بالمسافة المناسبة لكي لا نختلط معاً، فأنا أصور باستخدام عدسة زوم، وأخلق جواً مناسباً للبورتريه، وزبائني سيحصلون على الصور كهدية مني، لكنهم سيسمحون لي بنشرها على موقعي وفي وسائل التواصل الاجتماعي، وقد تكون هذه الصور مهمة للمشاركة في مسابقة دولية أو حدث مهم.

كيف بدأت العمل؟

ذهبت إلى منزل ابنة أخي وابن اختي الأربعاء الماضي بعد الظهر، وكانت ابنتاهما تجلسان أمام نافذة كبيرة، فبقيت ابنة أخي ، وكذلك الفتيات ، بينما خرج جيريمي ليساعدني بالشيء الذي أتيت لأجله، لكن صورة الفتاتين بقيت في مخيلتي، وكان مشهداً جميلاً، فهو يعبر بشكل حقيقي عن الفترة العصيبة التي يمر بها العالم.

لكن كاميرتي لم تكن بحوزتي، لذلك بقيت الصورة في ذهني وبدأت أخطط للموضوع، واتصلت بهم لكي أعرض عليهم العودة لأخذ الصور، وكانت النتيجة في الصور التي تشاهدونها الآن:

ومن خلال التجول في بلدتي الهادئة الجميلة، شاهدت الكثير من البيوت ولاحظت أنني أستطيع التقاط صور بورتريه رائعة من الناس مع واجهات منازلهم او امام النافذة، وهم يلتزمون الحجر الصحي، وخطرت في بالي لوحة تشبه رسمة American Gothic وفيها زوج مع زوجته أمام البيت، وهذه لطالما كانت لوحتي المفضلة، لذلك قررت أن أصور نفس هذه اللوحة.

في النهاية ، بدأت مشروعي هذا لأنه كان قصة شعرت أنه يجب روايتها الآن وللأجيال القادمة.

فهناك الكثير من القلق والخوف الناجمين عن عدم معرفتنا لأي مصير نتجه مع هذا الوضع الصحي، وأنا كمصور عملي توقف تقريباً لكن لدي أصدقاء وضعهم أسوأ بكثير بسبب ما يحصل من انتشار الفيروس وتعطل مصالح الناس.

فقد توقفت الزيارات الاجتماعية بين كل الناس، وتوقفت المناسبات مثل حفلات الزفاف التي كانت تشكل مصدر دخل لكثير من المصورين.

فأنا وزوجتي وطفلي نعيش في المنزل بعيداً عن كل جيراننا، لكننا نستطيع التحدث معاً مع مسافة آمنة دون الاقتراب والاختلاط مع بعضنا.

لم نشهد أبداً شيئاً شبيهاً بما يحصل هذه الأيام في عصرنا الحديث، وطالما أنني كنت صحفياً ولدي خلفية في مجال العمل الصحفي، دفعني هذا إلى العمل قدماً لتسجيل هذه الفترة الزمنية وتأريخها.

وطبعاً قمت اتباع كل الإرشادات الصحية لمركز محافحة الأمراض والوقاية منها، فتركت دائماً مسافة خلال التصوير من خلال استخدام عدسة زوم، علماً بأن كل اللذين صورتهم يتمتعون بصحة جيدة ولم يثبتوا إصابتهم بفيروس COVID-19.

استخدمت كاميرتين هما Sony a7R IV و a9 II مع ثلاث عدسات هي: 70-200mm f/2.8 G Master و 135mm f / 1.8 G Master ، و 24-70mm f/2.8 G Master . وكنت أستخدم سلماً صغيراً لكي أرفع نفسي للوصول إلى ارتفاع مناسب أثناء تصوير الأشخاص من النوافذ والشرف.

المشروع الذي قمت به كان طوعياً وبدون أي مقابل، وحصلت على صور عالية الدقة وفيها الكثير من القصص، وستكون كبسولة زمنية لمدينتنا وما حدث في مارس 2020 الذي غير العالم.

قمت بتصوير 100 عائلة حتى الآن، وهناك المزيد على قائمة الانتظار لدي، لكن أؤكد لكم أن هذا ليس مشروعًا للجميع – فلا أريد تشجيع أو ثني أي شخص عن القيام بمشروع خاص به، اختاروا أنتم ما يناسبكم ويناسب البيئة الاجتماعية التي تنتمون إليها.

فيما يلي بعض الصور التي التقطتها قبل الأربعاء 3/25/2020

المصدر: Paul F. Gero – Petapixel.com

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق